نبحث عن الراحة كأنها الغاية الكبرى: بيت هادئ، عمل مستقر، حياة بلا مشاكل. وعندما نصل إليها، نظن أننا سنكون سعداء… لكننا أحيانًا نجد أنفسنا نشعر بالفراغ، أو الملل، أو حتى الحزن. لماذا؟
لأن الراحة وحدها لا تكفي. الإنسان لا يزدهر في الركود. نحن نحتاج إلى تحديات، إلى معنى، إلى أهداف تجعل قلوبنا تنبض بالحماس. الراحة تُشبه الظل في يوم حار: ضروري، لكن لا يمكننا أن نقضي العمر كله فيه.
السعادة ليست غياب التعب، بل وجود الشغف. ليست في السكون المطلق، بل في الحركة التي تُشبهنا. أن تشعر بأنك تتقدم، بأنك تتعلم، بأنك تُضيف شيئًا – هذا ما يصنع الفرح الحقيقي.
أحيانًا نظن أن الحلم هو “أن أرتاح من كل شيء”، لكن الحقيقة أن أجمل اللحظات تكون في قلب العمل الذي نحبّه، أو في الجهد من أجل فكرة نؤمن بها. فليس كل تعب مؤذٍ… بعضه مُلهم.
إذا كنت تشعر بالملل رغم أن حياتك “مريحة”، فقد لا تحتاج إلى مزيد من الراحة… بل إلى مزيد من المعنى.
ابحث عن ما يُشعل روحك، لا فقط ما يُريح جسدك. فالسعادة ليست في البُعد عن التعب، بل في أن تتعب لما يستحق.